احسان الامين

31

التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية

وأنّ اللّه سبحانه وتعالى لا يفعل شيئا إلّا لغرض وعناية ومصلحة لعباده ، وهو منزّه عن الحاجة إليهم ، فهو غنيّ مفيض الخير على الخلائق كلّها . 4 - توحيد اللّه في العبادة : « وكذا يجب عندهم - الشيعة - إخلاص الطّاعة والعبادة للّه ، فمن عبد شيئا معه أو شيئا دونه أو ليقرّبه زلفى إلى اللّه فهو كافر عندهم أيضا . ولا تجوز العبادة إلّا للّه وحده لا شريك له . وطاعة الأنبياء والأئمّة ( ع ) فيما يبلّغون عن طاعة اللّه ، ولكن لا يجوز عبادتهم بدعوى أنّها عبادة اللّه ، فإنّها خدعة شيطانيّة وتلبيسات إبليسيّة » « 1 » . « أمّا زيارة القبور وإقامة المآتم ، فليست هي من نوع التقرّب إلى غير اللّه تعالى في العبادة . . . بل هي من نوع التقرّب إلى اللّه بالأعمال الصالحة كالتقرّب إليه بعيادة المريض وتشييع الجنائز وزيارة الاخوان في الدّين . . . فإنّ عيادة المريض - مثلا - في نفسها عمل صالح يتقرّب به العبد إلى اللّه تعالى ، وليس هو تقرّبا إلى المريض يوجب أن يجعل عمله عبادة لغير اللّه تعالى أو الشرك في عبادته » « 2 » . العدل : « ويراد به الاعتقاد بأنّ اللّه تعالى سبحانه لا يظلم أحدا ، ولا يفعل ما يستقبحه العقل السليم » « 3 » . الجبر والتفويض : وهي من المسائل الأساسية التي كثر فيها الخلاف تاريخيا ، خصوصا بين الأشاعرة

--> ( 1 ) - أصل الشيعة وأصولها / ص 131 . ( 2 ) - عقائد الإماميّة / محمّد رضا المظفّر / ص 38 . ( 3 ) - أصل الشيعة وأصولها / ص 141 .